الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
31
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
جبالكم ، وتلالكم ، وهضابكم وأوهادكم « 1 » ، ثم فرّقه رذاذا « 2 » ، ووابلا « 3 » ، وهطلا « 4 » لتنشفه « 5 » أرضوكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة ، فيفسد أرضيكم ، وأشجاركم ، وزروعكم ، وثماركم . ثم قال عزّ وجلّ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ يعني مما يخرجه من الأرض لكم . . . « 6 » . 3 - قال محمد بن مسلّم : قلت لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك ، لأيّ شيء صارت الشمس أشدّ حرارة من القمر ؟ فقال : « إن اللّه خلق الشّمس من نور النار ، وصفو الماء ، طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار ، فمن ثم صارت أشدّ حرارة من القمر » . قلت : جعلت فداك ، والقمر ؟ قال : « إن اللّه تعالى ذكره خلق القمر من ضوء نور النّار وصفو الماء ، طبقا من هذا ، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء ، فمن ثمّ صار القمر أبرد من الشّمس » « 7 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : وقوله : وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ أي على الولاة « 8 » .
--> ( 1 ) الوهدة : المكان المطمئنّ . ( 2 ) الرّذاذ : المطر الضعيف . ( 3 ) الوابل : المطرد الشديد . ( 4 ) الهطل : تتابع المطر . ( 5 ) نشف الحوض الماء : شربه ، وتنشفه كذلك . ( 6 ) التوحيد : ص 403 ، ح 11 . ( 7 ) الكافي : ج 8 ، ص 241 ، ح 332 ، والخصال : ص 356 ، ح 39 عن أبي جعفر عليه السّلام . ( 8 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 371 .